صحيفة إضاءات الشرقية الإلكترونية 

منذ 7 ساعة و 2 دقيقة 0 34 0
(سلسلة رحلة استعادة الذات، بين الإختيار والعدل يوجد أنت )
(سلسلة رحلة استعادة الذات، بين الإختيار  والعدل يوجد أنت   ) إستمع للمحتوى

 

الكاتبة ـ هويدا الشوا


 

كثيرًا ما نعتقد أن النجاح أو الرضا الحقيقي يأتي عندما نضحّي بكل شيء للآخرين أو للمعايير المفروضة علينا.

ننسى حينها أهم شخص علينا احترامه وهو (أنفسنا)

 

الإختيار العادل لا يعني أن تُحقق كل رغبة أو أن ترضي كل الناس، بل أن تتخذ قرارك بما يحافظ على (كرامتك وحقوقك النفسية)

فعندما تساوم على نفسك أو تتجاهل احتياجاتك، لا تخسر فقط راحتك، بل تبدأ رحلة:

 (الإستنزاف الداخلي).

 

حين تتحول تضحياتك إلى ظلم لنفسك توقف .

 

التضحية أحيانًا فضيلة، لكن الإفراط فيها يجعل الإنسان أسيرًا للآخرين، وعاجزًا عن تقدير ذاته.

هذا ما يحدث عندما نربط سعادتنا برضا الناس فقط، أو عندما نختار ما يُرضي الجميع على حساب ما يحتاجه قلبنا.

 

النتيجة: شعور دائم بالذنب، تعب داخلي، وخيبة أمل مستمرة.

ونحن بذلك نغفل أن الإختيار العادل يبدأ من الداخل قبل الخارج.

 

ماهو أساس الإختيار العادل؟

 

الإختيار العادل يقوم على ثلاث ركائز:

 

1. (الوعي بالذات):

اعرف احتياجاتك وحدودك، ولا تتجاهل شعورك.

2. (التوازن بين الذات والآخرين):

احترم حقوقك وحقوق من حولك، لكن لا تقصّر في حق نفسك.

3.(الصدق مع النفس):

لا تختار لأنك مضطر أو خوفًا من لوم الآخرين، بل لأن قلبك وعقلك متوافقان مع قرارك.

 

كيف تعرف أن اختيارك عادل وصحيح؟

 

-(الإحساس الداخلي بالسلام غير المشروط السلام المطلق) : 

إذا شعرت بالارتياح الداخلي والطمأنينة بعد القرار، فهذا مؤشر قوي على عدله.

 

-(غياب الشعور بالذنب المبالغ فيه): 

لا يجرّك القرار إلى جلد الذات أو شعور بالندم غير المبرر بل يعطيك هدوء مطلق .

 

-(مراعاة تأثيره على الآخرين دون التضحية بنفسك):

القرار العادل يحفظ حقوقك ويوازن بين مصالحك ومصالح الآخرين.

 

-(القدرة على الإلتزام به بثقة):

إذا استطعت الدفاع عن اختيارك بوضوح وصدق، فهذا دليل على صوابه وعدله.

 

 

الفرق بين الإختيار الصحيح و العادل؟

 

(الإختيار الصحيح):

 

يركز على النتيجة المثالية والمنطقية، ما يجب أن يحدث وفق المصلحة أو القواعد.

 

(الإختيار العادل):

 

يوازن بين النتيجة الصحيحة وحقوق النفس والآخرين، أي أنه ليس فقط صائبًا، بل أيضًا منصفًا ومناسبًا لذاتك.

 

ختاماً

كل اختيار عادل صحيح، لكن ليس كل اختيار صحيح عادل.

 

الإختيار العادل ليس رفاهية، بل **أصل الحياة المتوازنة**.

حين تحمي نفسك، وتحترم قلبك، وتوازن بين ما تريد وما يطلبه الآخرون، تصبح قراراتك أكثر قوة وصدقًا.

 

لا تظلم نفسك، فهي رفيقك الأبدي، وحامي قيمتك، ومصدر طاقتك.

كل اختيار عادل تصنعه لك، هو خطوة نحو سلام داخلي حقيقي ستشكر نفسك عليه لاحقاً . 

صحيفة إضاءات الشرقية الإلكترونية

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر المحتوى

ابراهيم حكمي
المدير العام
المدير الفني للموقع

شارك وارسل تعليق