الشاعر/ عمر بن عبدالعزيز الشعشعي الزهراني
كَتَبْتُ فِيكَ مِنَ الأَشْعَارِ وَالْمَدْدِ
فَذُقْتُ مُرّاً وَجَمرَاً سَمَّ بَالكَبِدِ
أَرَاكَ فِي كُلِّ نَجْمٍ لَاحَ فِي أُفُقٍ
وَفِي نَسِيمِ الصَّبَا إِنْ هَبَّ مِنْ لَبَدِ
وَإِنْ ذَكَرْتُكَ سَالَ الدَّمْعُ مِنْ مُقَلِي
كَأَنَّهُ سَيْلُ وَادٍ فَاضَ مِنْ رَغَدِ
هَلْ يَنْفَعُ الصَّبْرُ وَالأَيَّامُ تَقْتُلُنِي
شَرِبْتُ مُرّاً عَلَى هَجْرٍ مَعَ الكَمَدِ
لَكِنَّ شَوْقِي إِذَا هَاجَتْ لَوَاعِجُهُ
أَضْحَى فُؤَادِي كَطَيْرِ هُزَّ بِالرَّعَدِ
هَيْهَاتَ يَهْنَأُ قَلْبٌ فِيكَ مُغْتَرِبٌ
مَا دَامَ وَصْلُكَ عَنْ عَيْنَيَّ فِي الأَمَدِ
يَا مُنْتَهَى أَمَلِي إِنْ ضَاقَتِ السُّبُلُ
وَيَا طَبِيبَ فُؤَادِي لَحْظَةَ السََنَدِ
أَهِيمُ وَحْدِي بِلَيْلٍ لَا صَبَاحَ لَهُ
وَالوَجْدُ يَقْتُلُنِي كَالفَارِسِ الجَلَدِ
لَوْ أَنْصَفَ الحُبُّ يَوْماً فِي مَوَدَّتِنَا
مَا كَانَ فَرَّقَ بَيْنَ الرُّوحِ وَالجَسَدِ
أُسَائِلُ الغَيْمَ عَنْكَ كُلَّمَا هَطَلَتْ
فَالدَمعُ مِنهُ كَغَيْثٍ هَلَّ بِالزَّبَدِ
لَوْ يُشْتَرَى الوِصَالُ كَيْ أَلْقَاكَ يَا قَمَرِي
لَبِعْتُ رُوحِي وَلاَ أَخْشَى مِنَ الكَسَدِ
لَكِنَّ حُبَّكَ مَكْتُوبٌ لَنَا سَلَفاً
فَلَا مَفَرَّ بِمَا أَلْقَى كَمُضْطَهَدِ
كَمْ لَيْلَةٍ بِتُّ أَشْكُو مِنكَ للقَمَرِ
وَالنَّجْمُ يَبْكِي مَعِي مِنْ شِدَّةِ الرَّمَدِ
وَكَمْ صَبَرْتُ عَلَى الطَّعَنَاتِ تَنْزِفُنِي
كَمْ ذَاقَ صَبْرِي من الطَعْنَاتِ والنَّكَدِ
وَإِنْ قَضَى اللهُ مَوْتِي فِي مَحَبَّتِكُمْ
فَقُلْ لِقَوْمِي قَتِيلُ الشَّوْقِ باللَّحَدِ
يَا سَاكِنَ القَلْبِ لَا تَرْحَلْ بِلَا أَثَرٍ
فَالرُّوحُ بَعْدَكَ مَا نالَتْ مِنَ السَّعْدِ
لَوْ كُنْتَ تَدْرِي بِمَا لَاقَيْتُ مِنْ سَقَمٍ
بَكَيْتَ جَرْحاً بِقَلْبِي دُقَّ كَالوَتِدِ
يَا قَاسِيَ القَلْبِ مَهْلاً لَا تَزِدْ أَلَمِي
فَدَمْعِيَ اليَوْمَ فِي الخَدَّيْنِ كَالبَرَدِ
إِنْ كَانَ حُبِّي لَكُمْ بِالْجَوْرِ يَقْتُلُنِي
فَأَنَّنِي فِي هَوَاكُمْ ثَابِتُ العَمَدِ
فَلْيَشْهَدِ اللهُ أَنِّي لَا أُرِيدُ سِوَى
وِصَالِكُمْ وَرِضَاكُمْ مُنْتَهَى الرَشَدِ
يَا مَنْ مَلَكْتَ زَمَانِي لَا تَزِدْ وَجَعِي
فَقَدْ كَفَانِي مِنَ الأَشْوَاقِ وَالوَجَدِ
وَإِنْ عَزَمْتَ عَلَى هَجْرِي فَخُذْ كَفَنِي
فَالمَوْتُ لَا يَشْتَكِي مِنْ كَثْرَةِ العَدَدِ
يَا لَيْلُ مَهلاً فَقَلْبِي مَا لَهُ وَطَنٌ
إِلَّا خَيَالُكَ فِي الظَماءِ بالسَهَدِ
أَسْرَفْتَ فِي هَجْرِنَا وَالقَلْبُ مُنْكَسِرٌ
فَارْأَفْ بِحَالِ مُحِبٍّ ذَابَ كَالجَمَدِ
مَا زِلْتُ أَذْكُرُ عَهْداً كَانَ يَجْمَعُنَا
وَالوَصْلُ أَضْحَى سَرَاباً خَائِنَ العَهَدِ
أَخْتِمّ قَصِيدِي بِذِكْرِ الوُدِّ مِنْ كَرَمٍ
فَالحُبُّ يَبْقَى وَإِنْ غِبنَا إلى الأَبَدِ
صحيفة إضاءات الشرقية الإلكترونية



.jpg)







.jpg)
.jpg)
.jpg)

.jpg)













.jpg)

.jpg)




