الكاتبة - هويدا الشوا
أجمل ما قد يعيشه الإنسان أن يتحدث بصوته الحقيقي
من دون خوف،
من دون تكلّف،
ومن دون أن يرهق نفسه بمحاولات لا تنتهي ليبدو كما يريد الآخرون.
فالحقيقة لا تكمن في أن تبدو كاملًا،
بل في أن تكون صادقًا مع ذاتك.
ذلك لأن العالم، في كل يوم، يحاول أن يفرض علينا قوالب جاهزة؛
كيف نفكر،
كيف نتحدث،
وكيف نتصرف،
حتى أصبح كثيرون يطاردون رضا الناس، بينما يفقدون سلامهم الداخلي بهدوء.
غير أن الأرواح لا تجد راحتها إلا حين تعبّر عن نفسها بصدق.
حين يقول الإنسان ما يشعر به فعلًا،
ويكشف عن ذاته كما هي، بلا أقنعة ولا مبالغة.
فالكلمات الصادقة، مهما بدت بسيطة، تمتلك قدرة نادرة على الوصول إلى القلوب،
لأن الصدق يحمل دفئًا لا يمكن اصطناعه.
وما أثقل الحياة حين يقضي الإنسان عمره وهو يحاول أن يكون نسخة تُرضي الجميع.
فإرضاء الناس غاية لا تُدرك،
أما التصالح مع النفس فهو الطمأنينة الحقيقية التي تستحق السعي.
هناك سلام عميق في أن تتوقف عن الهروب من حقيقتك،
وأن تتقبل ضعفك قبل قوتك،
وأن تمنح نفسك حق الظهور كما أنت، لا كما يُراد لك أن تكون.
فكل مرة تختار فيها الصدق،
تقترب أكثر من قلبك،
وتمنح روحك مساحة أوسع للتنفس والحياة.
في النهاية، لن يتذكرك الناس لأنك كنت كاملًا،
بل لأنك كنت حقيقيًا.
والإنسان الحقيقي، مهما كان بسيطًا،
يترك أثرًا لا يصنعه التكلّف أبدًا.
صحيفة إضاءات الشرقية الإلكترونية

.jpg)

.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)

.jpg)
.jpg)
.jpg)




.jpg)
.jpg)

















.jpg)

.jpg)




