صحيفة إضاءات الشرقية الإلكترونية 

منذ 15 ساعة و 4 دقيقة 0 25 0
مقال رأي | معركة الوعي.. حين يتحدى الخير الشر
مقال رأي | معركة الوعي.. حين يتحدى الخير الشر إستمع للمحتوى

 

المملكة واليمن.. جسد واحد في مواجهة الحرب الإعلامية الممولة

 

 الكاتب - جديد محمد حكمي


 

نعيش اليوم مرحلة مفصلية لم تعد فيها الحرب محصورة في الجبهات العسكرية، بل انتقلت إلى شاشات الهواتف ومنصات التواصل. حرب إعلامية شرسة، ممولة من الخارج ومدعومة من الداخل، هدفها زرع الكراهية بين الشعبين السعودي واليمني، لأن أعداء الأمة يدركون حقيقة واحدة: إذا توحدت الرياض وصنعاء، سقط المشروع الطائفي إلى الأبد.

 

لقد تابعت خلال الأيام الماضية حجم التضليل الذي يستهدف المملكة العربية السعودية، ورأيت كيف تُحاك الأكاذيب في مطابخ إعلامية رخيصة، بينما الحقائق على الأرض تفضحها.

 

إن المملكة العربية السعودية لم تكن يوماً عدواً لليمن، بل كانت وما زالت بيته الكبير وسنده الحقيقي. الأرقام لا تكذب: أكثر من 27 مليار دولار قدمتها المملكة كمساعدات إنسانية وتنموية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، وصلت إلى كل قرية يمنية. وقرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز التاريخي بتصحيح أوضاع أكثر من 3 ملايين يمني، ليؤكد أن اليمني في السعودية ليس مقيماً غريباً، بل أخ يعيش بكرامة.

 

وفي المقابل، تحملت المملكة 430 صاروخاً باليستياً وأكثر من 1000 طائرة مسيرة أطلقتها الميليشيا الحوثية، دفاعاً عن أمن اليمن والخليج معاً.

 

وعندما نتحدث عن مستقبل اليمن بعد تحرير صنعاء، نحن لا نتحدث عن أوهام، بل عن مشروع خليجي متكامل لإعادة الإعمار، وعن ربط اليمن بمشروع نيوم، وعن فتح سوق العمل الخليجي لاستيعاب ملايين الكفاءات اليمنية. هذا هو المستقبل الذي يخشاه أعداؤنا، ولذلك يحاولون بث اليأس.

 

أما عن مصدر هذه الحرب الإعلامية، فهي ليست حسابات عفوية. هي غرف عمليات منظمة تبث من بيروت وإسطنبول ولندن، تدير حسابات وهمية بلهجات يمنية وسعودية مزيفة. وسلاحها الوحيد هو جرّك للرد والاشتباك، لأن كل رد يمنحها مزيداً من الانتشار والتكسب.

 

ولذلك، فإن مواجهة هذا العداء لا تكون بالشتم، بل بالوعي والحظر.

 

إن أقوى سلاح نملكه اليوم هو الحظر التام والمطلق أي حساب يسيء للمملكة قيادة وشعباً وتراباً، أو يسيء لليمن وأصله وتاريخه، لا ترد عليه، بل ادفنه في مقبرة الحظر. اقطع عنه أوكسجين المشاهدات والتفاعل. فالتجاهل والحظر هو الزلزال الذي ينهي وجود تلك الحسابات المأجورة.

 

وعلينا أن نواجه الكذب بالحقيقة. عندما يهاجمون المملكة، انشروا صورة مطار عدن ومستشفى مأرب والطالب اليمني في الجامعات السعودية. وعندما يشككون في اليمن، ذكّروهم أن اليمني والسعودي أصل واحد، قبيلة واحدة، ومصير واحد من نجران إلى حضرموت.

 

إن الخير سينتصر لأنه يقدم المدارس والمستشفيات والمرتبات، والشر سينهزم لأنه لا يقدم إلا الصواريخ والمقابر.

 

المملكة ستبقى خطاً أحمر، واليمن سيبقى عمق الخليج العربي، ومن يحاول زرع الفتنة بيننا سيسقط.

صحيفة إضاءات الشرقية الإلكترونية

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر المحتوى

ابراهيم حكمي
المدير العام
المدير الفني للموقع

شارك وارسل تعليق